مجد الدين ابن الأثير

286

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفى حديث ابن عمر " أنه رأى رجلا بأنفه أثر السجود ، فقال : لا تعلب صورتك " يقال : علبه إذا وسمه وأثر فيه . والعلب والعلب : الأثر . المعنى : لا تؤثر فيها بشدة اتكائك على أنفك في السجود . * وفى حديث وفاة النبي صلى الله عليه وسلم " وبين يديه ركوة أو علبة فيها ماء " العلبة : قدح من خشب . وقيل من جلد وخشب يحلب فيه . ( س ) ومنه حديث خالد رضي الله عنه " أعطاهم علبة الحالب " أي القدح الذي يحلب فيه . ( علث ) ( س ) فيه " ما شبع أهله من الخمير العليث " أي الخبز المخبوز من الشعير والسلت . والعلث والعلاثة : الخلط . ويقال بالغين المعجمة أيضا . ( علج ) ( ه‍ ) فيه " إن الدعاء ليلقى البلاء فيعتلجان " أي يتصارعان . ( ه‍ ) ومنه حديث على " أنه بعث رجلين في وجه وقال : إنكما علجان فعالجا عن دينكما " العلج : الرجل القوى الضخم . وعالجا : أي مارسا العمل الذي ندبتكما إليه واعملا به ( 1 ) . * وفى حديثه الآخر " ونفى معتلج الريب من الناس " هو من اعتلجت الأمواج إذا التطمت ، أو من اعتلجت الأرض إذا طال نباتها . * وفيه " فأتى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بأربعة أعلاج من العدو " يريد بالعلج الرجل من كفار العجم وغيرهم ، والأعلاج : جمعه ، ويجمع على علوج ، أيضا . * ومنه حديث قتل عمر " قال لابن عباس : قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة " . * ومنه حديث الأسلمي " إني صاحب ظهر أعالجه " أي أمارسه وأكاري عليه . * ومنه الحديث " عالجت امرأة فأصبت منها " .

--> ( 1 ) زاد الهروي : " ويحتمل أن يكون " إنكما علجان " بضم العين وتشديد اللام . والعلج ، مشدد اللام ، والعلج ، مخففه : الصريع من الرجال " .